مؤسسة آل البيت ( ع )

169

مجلة تراثنا

4 - وفيه ، في باب من أوصى بسهم من ماله : " فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين ، أحدهما : أن يكون الراوي وهم ، لأنه لا يمتنع أن يكون سمع ذلك في تفسير الجزء فرواه في السهم وظن أن المعنى واحد ، والوجه الثاني أن يحمل على أن السهم واحد من عشرة وجوبا وواحد من ثمانية استحبابا كما قلناه في الجزء سواء " ( 1 ) . ولا يخفى بأن العلة المبينة في الوجه الأول إنما تعود لوهم الراوي ، ومع هذا فهي غير قادحة على ما بينه الشيخ في الوجه الثاني ، وهناك أحاديث أخرى نبه الشيخ على ما فيها من علل ، كغلط الرواة ووهمهم ونحو هذا من العلل التي بينها تفصيلا ( 2 ) . هذا ، وقد بين الشيخ الطوسي ( قدس سره ) أمثلة كثيرة من الأخبار المعللة بالوقف ، أو الإرسال والانقطاع وما إلى ذلك من الأسباب القادحة في حجية الخبر ، وقد مر ذلك في بيان دوره الجاد في علوم الحديث دراية ورواية ( 3 ) .

--> ( 1 ) الاستبصار 4 / 105 ح 400 باب 65 . ( 2 ) أنظر : تهذيب الأحكام 9 / 187 ح 753 باب الرجوع في الوصية / 10 ، و 3 / 193 ح 440 و 441 باب في الصلاة على الأموات / 21 ، و 1 / 134 ح 370 باب في حكم الجنابة وصفة الطهارة / 6 ، ورواه في الاستبصار 1 / 124 ح 422 باب وجوب الترتيب في غسل الجنابة / 74 ، وكذلك الاستبصار 1 / 87 ح 276 باب إنشاد الشعر / 52 ، و 1 / 106 ح 349 باب 63 من أبواب الجنابة وأحكامها ، و 1 / 146 ح 500 باب المرأة تحيض في يوم من أيام شهر رمضان / 86 ، و 1 / 214 ح 754 باب المقتول شهيدا بين الصفين / 125 ، و 1 / 469 ح 1811 باب وجوب الصلاة على كل ميت / 288 . ( 3 ) تقدم ذلك في بيان دور الشيخ ( قدس سره ) في علوم الحديث دراية ورواية في ما كتبناه في العددين 57 و 58 من نشرة " تراثنا " الموقرة ، فراجع .